أحمد بن محمد المقري التلمساني

45

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

لتنوحنّ ولو عمّ * رت ما عمّر نوح وقال في المعنى « 1 » : [ مجزوء الوافر ] لمن طلل أسائله * معطّلة منازله « 2 » غداة رأيته تنعى * أعاليه أسافله وكنت أراه مأهولا * ولكن باد آهله « 3 » وكلّ لاعتساف الده * ر معرضة مقاتله وما من مسلك إلّا * وريب الدهر شامله « 4 » فيصرع من يصارعه * وينضل من يناضله ينازل من يهمّ به * وأحيانا يخاتله وأحيانا يؤخّره * وتارات يعاجله كفاك به إذا نزلت * على قوم كلا كله وكم قد عزّ من ملك * تحفّ به قنابله « 5 » ويثني عطفه مرحا * وتعجبه شمائله فلمّا أن أتاه الحقّ * ولّى عنه باطله فغمّض عينه للمو * ت واسترخت مفاصله « 6 » فما لبث السّياق به * إلى أن جاء غاسله فجهّزه إلى جدث * سيكثر فيه خاذله ويصبح شاحط المثوى * مفجّعة ثواكله « 7 » مخمّشة نوادبه * مسلّبة غلائله « 8 »

--> ( 1 ) انظر الديوان : 327 . ( 2 ) في أ ، ب « معطلة مناهله » وأثبتنا ما في الديوان . ( 3 ) باد آهله : هلك ساكنه . ( 4 ) في أ ، ب « وما متملك إلا » . وأثبتنا ما في الديوان . ( 5 ) في أ ، ب « تحف به قبائله » وأثبتنا ما في الديوان . ( 6 ) في أ ، ب « فخفض عينه للموت » وأثبتنا ما في الديوان . ( 7 ) الشاحط : البعيد . والمثوى : مكان الإقامة . ( 8 ) في أ ، ب « مسلبة حلائله » وأثبتنا ما في الديوان .